الميرزا جواد التبريزي

13

منهاج الصالحين

خفائه ، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه ، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له . ( مسألة 27 ) : الغش وإن حرم لا تفسد المعاملة به ، لكن يثبت الخيار للمغشوش ، إذا كان البيع مبنياً على عدم الغش وثبوت الخيار في غير هذا المورد محل تأمل ، نعم في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، يبطل البيع ، ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجباً لاختلاف الجنس . ( مسألة 28 ) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلّا أن يأتي بها الأجير عن نفسه مجاناً ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو استأجر شخصاً على فعل الفرائض اليومية ، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان ، أو حجة الاسلام ، أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه . نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ، وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة والطب ، ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل الابتلاء فالأحوط وجوباً البطلان وحرمة الأجرة . بل الصحة والجواز فيما لا يكون محلًا للابتلاء لا يخلو من إشكال أيضاً . ( مسألة 29 ) : يحرم النوح بالباطل ، يعني الكذب ، ولا بأس بالنوح بالحق . ( مسألة 30 ) : يحرم هجاء المؤمن ، ويجوز هجاء المخالف ، وكذا الفاسق المبتدع ، لئلا يؤخذ ببدعته . ( مسألة 31 ) : يحرم الفحش من القول ، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا كان في